عملية زراعة الذقن أو الفك هي إجراء جراحي يتم إجراؤه لمعالجة المشاكل الجمالية أو لإصلاحها.
ما هي غرسة الذقن؟
زراعة الذقن هي إجراء جراحي يتم إجراؤه لدعم أو إصلاح بنية الفك. وهي طريقة تُستخدم في الإجراءات التجميلية لتغيير بنية الوجه بسبب ضعف أو تآكل عظام الفك بعد فقدان الأسنان أو في بعض علاجات تقويم الأسنان.
تُصنع هذه الإجراءات عادةً من مواد ذات ميزات توافق حيوي عالية، مثل التيتانيوم. يتحمل الجسم التيتانيوم ويندمج مع الأنسجة المحيطة به. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من خطر الحساسية، يمكن أيضاً استخدام مواد بديلة مثل السيراميك.
تساعد غرسات الذقن في الحفاظ على صحة عظم الفك عند وضعها والعناية بها بشكل صحيح، بدلاً من تآكل عظم الفك. يساهم ذلك في الحفاظ على بنية العظام من خلال توفير تحفيز مماثل لتحفيز الأسنان الطبيعية على عظم الفك.
وعلاوة على ذلك، فإن غرسات الذقن قابلة للإزالة. قد تكون إزالة الغرسات ضرورية في حالات مثل رفض الجسم للغرسة أو العدوى أو الأعطال الميكانيكية أو لأسباب جمالية.
عندما يتم وضع غرسات الذقن بشكل صحيح وصيانتها بشكل جيد ودمجها بشكل كامل، يمكن أن تدوم لسنوات أو حتى عقود. ومن خلال محاكاتها لوظائف الأسنان الطبيعية إلى حد كبير، فإنها تمكّن الأفراد من تناول الطعام والتحدث وأداء الأنشطة اليومية بشكل مريح، وبالتالي تحقيق المظهر الطبيعي.
ونظراً لأنها مصنوعة من مواد متوافقة حيوياً، فإن خطر التسبب في الإصابة بالسرطان منخفض جداً، ولا يوجد دليل علمي يشير إلى خلاف ذلك. ولذلك، فهي تعتبر بشكل عام طريقة علاج آمنة وفعالة.

أنواع زراعة الذقن
غرسات السيليكون الصلبة
وهي عبارة عن غرسات مصنوعة من مواد متوافقة حيوياً ومتينة تُستخدم لأغراض تجميلية أو في المناطق التي تعاني من أي نوع من التشوهات في شكل الجسم وبنيته. وهي مصممة لتوفير الشكل والحجم لأجزاء مختلفة من الجسم. وبما أن الجسم يتكيف معها بسهولة، فهي طريقة موثوقة للاستخدام على المدى الطويل.
غرسات البولي إيثيلين
وهي غرسات طبية تستخدم في المقام الأول في جراحة تقويم العظام والجراحة الترميمية. وهي مصنوعة من مواد بوليمرية متوافقة حيوياً مثل البولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE)، ويفضل استخدام البولي إيثيلين لمرونته ومتانته، مما يجعله مناسباً للاستخدام طويل الأمد داخل الجسم.
غرسات ميدبور
Medpor هو الاسم التجاري للمادة المستخدمة في هذه الغرسات. تتميز مادة Medpor ببنية مسامية تسمح لأنسجة الجسم بالنمو داخل الزرعة وحولها، مما يسهل اندماجها مع الجسم بشكل أفضل. وهي شائعة في جراحة الوجه والجمجمة.
إجراء زراعة الذقن
يبدأ الإجراء بتقييم بنية وجه المريض وتشريح الفك باستخدام التصوير المقطعي المحوسب (CT) وتقنيات النمذجة ثلاثية الأبعاد. تحت تأثير التخدير الموضعي أو التخدير العام، يتم عمل شقوق داخل الشفة أو تحت الذقن لتحضير المنطقة التي سيتم وضع الغرسة فيها.
ثم يتم وضع الغرسة في عظم الفك أو الأنسجة الرخوة. واعتماداً على حالة المريض، تستغرق العملية عموماً من ساعة إلى ساعتين.يمكن أن تستمر فترة التعافي عادةً بضعة أسابيع. خلال هذا الوقت، قد يعاني المرضى من التورم والكدمات والألم الخفيف.
عملية الاسترداد
بعد الجراحة، يواجه المرضى عادةً تورماً. يصل هذا التورم إلى ذروته خلال الـ 48 ساعة الأولى بعد العملية ثم يبدأ في الانخفاض تدريجياً. وعادةً ما يستغرق الأمر من أسبوعين إلى شهر تقريباً حتى يهدأ تماماً.
ومع ذلك، يمكن أن تحدث أيضاً تورمات غير منتظمة. يمكن أن تنشأ هذه التورمات غير المنتظمة من أسباب مختلفة، مثل إصابة الأنسجة أثناء الجراحة، أو النزيف الداخلي، أو تطور العدوى، أو عدم كفاية الراحة، أو النشاط البدني المفرط.
بعد الجراحة مباشرةً، قد يواجه المرضى صعوبة في الكلام بسبب آثار التخدير والتورم والألم وعدم الراحة. وتظهر هذه الصعوبة بشكل خاص في الأيام القليلة الأولى بعد الجراحة. هذه حالة مؤقتة، ومع انخفاض التورم، تعود القدرة على الكلام إلى طبيعتها.
المخاطر والآثار الجانبية لزراعة الذقن
هناك العديد من المخاطر والآثار الجانبية، مثل العدوى وتلف الأعصاب وإزاحة الغرسة أو تحريكها والتورم والكدمات والنزيف والألم وعدم الراحة والمخاطر المرتبطة بالتخدير وعدم توافق الأنسجة ورفضها وصعوبة التحدث والأكل.
يمكن أن تحدث إزاحة الزرعة لأسباب مثل عدم تثبيت الزرعة بشكل كافٍ، أو بنية عظام المريض، أو الرعاية غير المناسبة أثناء عملية الشفاء، أو النشاط البدني المفرط، أو الصدمات أو الصدمات التي تصيب منطقة الفك، أو تطور العدوى.

هل أنا مرشح مناسب لزراعة الذقن؟
إذا كنت تعاني من ألم أو انزعاج أو مشاكل في المضغ في منطقة الفك، فقد يشير ذلك إلى الحاجة إلى زراعة الأسنان بسبب بنية الفك أو قصور في الأسنان.
ومع ذلك، يمكن لحالات مثل عدم كفاية بنية العظام في المنطقة أو أمراض القلب الخطيرة أو وجود عدوى أن تعيق إجراء عملية الزرع. كما أن الأطفال والمراهقين الذين لا تزال بنية عظامهم في طور النمو غير مناسبين لهذا الإجراء.
يتم تحديد حجم الزرعة بناءً على بنية الفك الحالية للفرد وحالة نقص الأسنان والاحتياجات الجمالية والوظيفية.
- زراعة الذقن للذقن المزدوجة: يُستخدم هذا الإجراء الجراحي التجميلي لجعل الجزء السفلي من الوجه، وخاصةً خط الفك، أكثر وضوحاً. يتم إجراؤها لتقليل مظهر الذقن المزدوج وتحديد خط الفك بشكل أكثر وضوحاً.
- زراعة الذقن للذقن الغائرة: يتضمن هذا الإجراء وضع غرسة جراحياً في عظم الفك لملء المنطقة الغائرة، مما يعزز البنية الطبيعية للذقن ويقوي المظهر الجانبي للوجه.
- زراعة الذقن للذقن المشقوق: الذقن المشقوق هو حالة خلقية تتميز بانفصال أو فجوة في عظم الفك. تُستخدم هذه الأنواع من الغرسات لتحسين شكل الذقن ووظيفتها وتحسين تناسق الوجه والمظهر الجمالي.
- زراعة الذقن للذقن المزدوجة: يشير مصطلح الذقن المزدوج إلى ظهور خط فك غير واضح بسبب وجود طبقة إضافية من الدهون أو الجلد تحت الذقن. ويُفضَّل إجراء هذه العملية لإضفاء شكل أكثر توازناً على المظهر العام للوجه.
- زراعة الذقن للوجه المستدير: في الوجوه المستديرة، غالباً ما يكون خط الفك أقل وضوحاً، مما يؤدي إلى ظهور الوجه أكثر استدارة وامتلاءً. تعمل زراعة الذقن في هذه الحالة على تقوية خط الفك وتخلق زاوية أكثر تحديداً، مما يجعل شكل الوجه أكثر استدارة وتحديداً.
- زراعة الذقن للوجه المربع: بالنسبة لأولئك الذين يرغبون في تنعيم أو تغيير خطوط الفك البارزة، يتضمن هذا الإجراء وضع غرسة مصنوعة من مواد متوافقة حيوياً في عظم الفك.
- زراعة الذقن للذقن المائلة: يتم استخدام هذا الإجراء الجراحي التجميلي في الحالات التي تكون فيها بنية الذقن غير كافية أو يكون خط الفك غير واضح بما فيه الكفاية. وقد صُممت هذه الزراعة لجعل خط الفك أكثر وضوحاً وتحسين المظهر الجانبي للوجه وإضفاء مظهر أكثر جمالية.
- زراعة الذقن للذقن المدبب: تُستخدم لموازنة شكل الوجه من خلال جعل خط الفك أقل وضوحاً وأكثر استدارة. يتم تحديد حجم وشكل الزرعة بناءً على بنية وجه الفرد والسمات الجمالية المرغوبة.
- زراعة الذقن للذقن الضعيفة: في حالات ضعف بنية الذقن أو انحسارها، تُستخدم زراعة الذقن لموازنة الجزء السفلي من الوجه من خلال إبراز خط الفك للأمام وإعطائه شكلاً أكثر تحديداً.
- زراعة الذقن لعلاج انقطاع النفس النومي: انقطاع النفس النومي هو حالة يتوقف فيها التنفس مؤقتاً أو يقل بشكل كبير أثناء النوم. تساعد الزراعة على منع اللسان والأنسجة الرخوة الأخرى من سد مجرى الهواء عن طريق تغيير بنية الفك. ويتم ذلك عادةً عن طريق تحريك عظم الفك إلى الأمام لتوسيع مجرى الهواء.
- زراعة الذقن لعدم التناسق: يمكن أن ينشأ عدم تناسق الوجه بسبب اختلالات طبيعية في بنية الفك أو نتيجة لصدمة أو حالة طبية. في مثل هذه الحالات، تُستخدم زراعة الذقن لإعادة تشكيل خط الفك ومواءمة أحد الجانبين مع الآخر وإضفاء شكل متوازن ومتناسق على المظهر العام للوجه.
- زراعة الذقن للوجه الطويل: في بنية الوجه الطويلة، يبدو خط الفك والجزء السفلي من الوجه أطول نسبياً مقارنةً بنسب الوجه الكلية. هنا، تعمل زراعة الذقن على تعزيز خط الفك وإعادة تشكيل الجزء السفلي من الوجه بطريقة أكثر تناسباً للحصول على مظهر جمالي.
- زراعة الذقن المجنح: مصممة لتوسيع خط الفك بشكل جانبي، مما يخلق بنية ذقن أكثر تحديداً وزاوية. توضع هذه الأنواع من الزرعات، التي سُميت بهذا الاسم لشكلها الشبيه بالجناح، على الأجزاء الجانبية من عظم الفك.
بدائل زراعة الذقن
يختلف تحسين بنية الفك وتجميل الوجه باختلاف احتياجات الفرد وظروفه الصحية وأهدافه الجمالية. هناك طرق مختلفة متاحة لأولئك الذين لا يرغبون في الخضوع للجراحة.
تكبير الذقن بدون جراحة
يمكن استخدام حشوات الوجه لجعل خط الفك أكثر بروزاً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الدهون من جسم الشخص نفسه لإعادة تشكيل خط الفك وإضافة الامتلاء إليه.
يمكن تطبيق علاجات تقويم الأسنان المختلفة لمحاذاة خط الفك وتحسين وضع الأسنان. كما يمكن أن تؤدي عمليات شد الوجه أو جراحات تجميل الوجه إلى إعادة تشكيل خط الفك والجزء السفلي من الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً وتحديداً.
تُستخدم علاجات مثل الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الكثافة (HIFU) لشد الأنسجة تحت الجلد وجعل خط الفك أكثر وضوحاً.
الجينات الوراثية
رأب الذقن (تكبير الذقن) هو إجراء جراحي يغير شكل وموضع خط الفك. فهي تعدل أبعاد الوجه عن طريق تحريك خط الفك إلى الأمام أو الخلف أو الجانب. يقوم الجراح بقص عظم الفك وإعادة وضعه في موضعه، وإذا لزم الأمر، يقوم بتثبيته باستخدام مسامير أو ألواح أو غرسات خاصة.
يمكن إجراؤها للمرضى الذين يعانون من انحسار الذقن أو بروز الذقن أو عدم تناسق الذقن. يعود المرضى عادةً إلى أنشطتهم الطبيعية في غضون أسابيع قليلة، لكن الشفاء التام قد يستغرق عدة أشهر.
حشوات الذقن
لتقوية خط الفك وإضفاء مظهر أكثر تحديداً، يتم حقن الحشوات الجلدية مثل حمض الهيالورونيك في منطقة الذقن. هذا إجراء سريع يتم إجراؤه تحت التخدير الموضعي. وهو علاج مؤقت وقد يحتاج إلى التكرار بشكل دوري.
وهناك طريقة أخرى وهي تقنية شد الفك بالخيوط، والتي تستخدم خيوطاً خاصة لشد خط الفك وشده، وتقدم حلولاً غير جراحية.
زراعة الذقن أم رأب الذقن؟
إذا كان هدفك هو تحسين المظهر الجمالي لخط الفك فقط، فقد تكون زراعة الذقن مناسبة.
إذا كانت هناك حاجة إلى تغيير أكثر شمولاً في بنية الفك أو تحسين وظيفي، فقد يكون رأب الفك الجراحي أكثر ملاءمة.
تكلفة زراعة الذقن في تركيا
عادةً ما تتراوح تكلفة جراحة زراعة الذقن في تركيا بين 1.000 دولار و3.000 دولار.
الأسئلة المتداولة
لا توجد بيانات علمية تشير إلى أن غرسات الذقن تسبب أمراض المناعة الذاتية. ومع ذلك، يمكن أن تحدث مشاكل مثل ردود الفعل التحسسية وخطر الإصابة بالعدوى والاستجابات المناعية للغرسات كأجسام غريبة.
بما أن الجراح يُحدث شقوقاً صغيرة في اللثة وأحياناً في عظم الفك من داخل الفم لوضع الزرع، فإنها لا تترك ندبة مرئية من الخارج.
إنها لا تغير الابتسامة بشكل مباشر. ومع ذلك، فإن تغيير خط الفك يمكن أن يؤثر على التوازن العام لتعبيرات الوجه، وهو ما قد يكون ملحوظاً عند الابتسام.
نعم، يمكن استخدام غرسات الذقن لتصحيح عدم تناسق الوجه. إذا كان عدم التناسق ناتجاً عن بنية الفك، يمكن لزراعة الذقن أن تعيد تشكيل خط الفك، مما يساعد على تحقيق مظهر أكثر تناسقاً للوجه.
